ابن حمدون
415
التذكرة الحمدونية
قال : أمسلم أنت أم يهودي أم نصراني ؟ فأجابه الشيطان على لسانها كما يقولون ويزعمون : أنا مسلم . قال : فكيف استحللت أن تتعرّض لأهلي وأنا مسلم مثلك ؟ قال : لأني أحبّها . قال : ومن أين جئت ؟ قال : من جرجان . قال : ولم صرعتها ؟ قال : لأنّها تمشي في البيت مكشوفة الرأس ، قال : فإذا كنت بهذه الغيرة ، هلا حملت لها من جرجان وقاية تلبسها ولا تنكشف . « 960 » - دعا حمّاد بن الزبرقان أبا الغول النهشلي إلى منزله ، وكانا يتقارضان ، فانتهره أبو الغول ، فلم يزل المفضل به حتى أجابه . وانطلق فلما رجع إلى المفضّل قال له : ما صنعت أنت وحمّاد ؟ قال : اصطلحنا [ على ] ألا آمره بالصلاة ولا يدعوني إلى شرب الخمر . « 961 » - سقط لمطيع بن إياس حائط فقال له بعض أصحابه : احمد اللَّه على السلامة ، فقال مطيع : احمد اللَّه [ أنت ] [ 1 ] الذي لم ترعك هدّته ، ولم يصبك غباره ، ولم تغرم أجر بنائه . « 962 » - وقيل لإسماعيل بن حمّاد : أي اللحمين [ 2 ] أطيب ؟ قال : لحوم الناس ، هي أطيب من الدجاج والدرّاج . « 963 » - قيل لبعضهم : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرّقه بالمعاصي وأرقّعه بالاستغفار .
--> « 960 » أمالي المرتضى 1 : 133 وفي نثر الدر 2 : 201 حكاية مقاربة عن حمزة بن بيض وحماد الراوية . « 961 » الأغاني 13 : 302 . « 962 » الحيوان للجاحظ 5 : 27 . « 963 » نثر الدر 2 : 219 .